راديو الناس – بث مباشر
لا يوجد عدد ثابت من الأصوات يضمن مقعدًا في الكنيست، إذ تتغيّر القيمة الحسابية للمقعد من انتخابات إلى أخرى، تبعًا لحجم المشاركة وعدد الأصوات الصحيحة التي تحصل عليها القوائم التي تجتاز نسبة الحسم. أما عدد المقاعد فيبقى ثابتًا عند 120 مقعدًا.
وتبدأ عملية توزيع المقاعد بعد فرز الأصوات وتحديد القوائم المؤهلة لدخول الكنيست، ثم احتساب حصة كل قائمة، وصولًا إلى توزيع المقاعد المتبقية وفق طريقة “بدر–عوفر” واتفاقيات فائض الأصوات.
وتشترط المشاركة في توزيع المقاعد حصول القائمة على 3.25% على الأقل من مجموع الأصوات الصحيحة. أما الأصوات التي تحصل عليها القوائم التي لا تتجاوز نسبة الحسم، فلا تدخل في حساب توزيع المقاعد، رغم احتسابها عند تحديد نسبة الحسم نفسها.
بعد ذلك، يُقسم مجموع الأصوات الصحيحة للقوائم التي تجاوزت نسبة الحسم على 120، لتحديد ما يُعرف بـ”المقياس العام”، أي العدد الأساسي للأصوات مقابل المقعد في التوزيع الأولي.
فإذا حصلت القوائم المؤهلة مجتمعة على 4.5 مليون صوت، يكون المقياس العام 37,500 صوت للمقعد. وإذا بلغ مجموع أصواتها أربعة ملايين، ينخفض إلى نحو 33.3 ألف صوت، بينما يرتفع إلى نحو 41.7 ألف صوت إذا بلغ المجموع خمسة ملايين.
ولذلك، لا يكفي عدد أصحاب حق الاقتراع لمعرفة قيمة المقعد مسبقًا، كما أن الحصول على عدد أصوات يعادل هذا المقياس لا يتيح دخول الكنيست دون اجتياز نسبة الحسم أولًا.
وفي المرحلة الأولى، يُقسم عدد أصوات كل قائمة مؤهلة على المقياس العام، وتحصل على عدد المقاعد الصحيحة الناتج عن القسمة، دون احتساب كسور المقاعد.
فعلى سبيل المثال، إذا حصلت قائمة اجتازت نسبة الحسم على 200 ألف صوت، وكان المقياس العام 37,500، فإنها تحصل مبدئيًا على خمسة مقاعد، ويتبقى لها فائض حسابي يبلغ 12,500 صوت. لكن هذا الفائض لا يضمن وحده مقعدًا إضافيًا.

وعادة لا يستكمل التوزيع الأولي المقاعد الـ120، فتُوزّع المقاعد المتبقية وفق طريقة “بدر–عوفر”. وتعتمد هذه الطريقة على قسمة مجموع أصوات القائمة على عدد المقاعد التي حصلت عليها زائد مقعد واحد. وتحصل القائمة صاحبة الناتج الأعلى على المقعد التالي، ثم يُعاد الحساب حتى توزيع جميع المقاعد.
وتؤثر اتفاقيات فائض الأصوات في هذه المرحلة، إذ تستطيع قائمتان توقيع اتفاق قبل الانتخابات يتيح التعامل مع أصواتهما ومقاعدهما مجتمعة عند المنافسة على المقاعد المتبقية. وبعد تحديد حصة القائمتين، يجري توزيعها بينهما وفق الحسابات المعتمدة.
ويشترط لتفعيل الاتفاق أن تتجاوز كل قائمة نسبة الحسم بصورة مستقلة. فإذا أخفقت إحداهما في تجاوزها، لا تنتقل أصواتها إلى القائمة الأخرى ولا ينقذها اتفاق الفائض.
وقد يمنح الاتفاق إحدى القائمتين فرصة للحصول على مقعد إضافي، لكنه لا يضمن ذلك مسبقًا. فالنتيجة النهائية تتحدد بعد اكتمال الفرز وحساب أصوات القوائم المؤهلة وتطبيق قواعد توزيع المقاعد.
المصدر: هيئة البث