الأربعاء 22 أبريل 2026

Search
Close this search box.

الأربعاء 22 أبريل 2026

Search
Close this search box.

الدولار يواصل التراجع أمام الشيكل ويترك أثرًا مباشرًا على الاقتصاد

راديو الناس-بث مباشر

 

يواصل الدولار فقدان قيمته أمام الشيكل، بعدما هبط إلى ما دون مستوى 3 شواكل، في تطور لافت ينعكس مباشرة على الاقتصاد المحلي، بين مكاسب للمستهلكين وضغوط متزايدة على قطاعات التصدير والتكنولوجيا.

وبحسب المعطيات، جرى تداول الدولار صباح اليوم عند نحو 2.98 شيكل، بعد يوم وُصف بأنه تاريخي في السوق المحلية. في المقابل، سجلت البورصة المحلية حالة من الاستقرار، بينما أشارت العقود المستقبلية للمؤشرات الرئيسية في نيويورك إلى اتجاه صاعد.

في الخلفية، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك لشهر آذار بنسبة 0.4 بالمئة، بما ينسجم مع التوقعات المسبقة، فيما تراجعت نسبة التضخم السنوي إلى 1.9 بالمئة، وهي نسبة أدنى من منتصف الهدف الذي حدده بنك إسرائيل بين 1 و3 بالمئة.

وترى نائبة المدير العام في شركة “كيلي بريميوم” عيليت بيليغ، أن المعطيات الحالية لا تعكس بعد تأثيرات كبيرة للحرب، لكنها تشير إلى أن المؤشر الحالي، إلى جانب التوقعات الخاصة بمؤشر نيسان، قد يدفع بنك إسرائيل إلى تأجيل خفض الفائدة، مفضلًا التريث إلى حين اتضاح الصورة الاقتصادية بصورة أكبر.

وأضافت أن تأثيرات الحرب قد تظهر بشكل أوضح في المؤشرات المقبلة، في ظل ارتفاع المخاطر التضخمية محليًا وعالميًا، إلى جانب اتساع متوقع في العجز الحكومي وارتفاع مستوى المخاطر المرتبطة بالاقتصاد الإسرائيلي.

 

 

مؤشر نيسان

كما رجحت أن يكون مؤشر نيسان مرتفعًا، بفعل عوامل موسمية، وأيضًا لأنه سيعكس بصورة أدق تداعيات الحرب على تكاليف المعيشة، بما في ذلك أسعار الطاقة، وسوق العملات، والإيجارات، والطيران، والسياحة. ولفتت إلى أن المشهد الإقليمي المتوتر يزيد من صعوبة تقديم تقديرات مستقرة بشأن المرحلة المقبلة.

من جهته، قال درور كرني، المدير العام لشركة “كرني فاميلي أوفيس”، إن كسر حاجز 3 شواكل للدولار لا يمثل مجرد محطة نفسية، بل يشكل حدثًا اقتصاديًا واسع الدلالة، يعكس تراجعًا بنيويًا في قوة العملة الأميركية، إلى جانب تعزز واضح في مكانة الشيكل.

وأشار إلى أن من بين الأسباب الرئيسية لهذا المسار تراجع علاوة المخاطر الخاصة بإسرائيل، إلى جانب تطورات جيوسياسية اعتُبرت إيجابية نسبيًا، ما شجع على تدفق رؤوس أموال أجنبية، فضلًا عن فائض الحساب الجاري وفوارق الفائدة التي أبقت الشيكل عملة جذابة.

ورغم ذلك، حذر من تداعيات سلبية محتملة، موضحًا أن المستهلك الإسرائيلي قد يستفيد من تراجع كلفة الاستيراد وارتفاع القوة الشرائية، لكن قطاعات التصدير والهايتك تدفع الثمن، لأن قوة الشيكل تؤدي إلى تآكل الأرباح وتراجع القدرة التنافسية.

وبحسب التقديرات، قد يجد البنك المركزي نفسه أمام معادلة معقدة: من جهة، كبح غلاء المعيشة والحد من التضخم، ومن جهة أخرى، حماية الصناعة المحلية والقطاعات المعتمدة على الأسواق الخارجية.

أقرأ أيضاً من هذا القسم