راديو الناس – بث مباشر
أفادت صحيفة «العربي الجديد» القطرية، مساء الثلاثاء، بأن قطر وباكستان قدمتا مقترحًا للتسوية بين الولايات المتحدة وإيران، يهدف إلى منع تجدد التصعيد وتهيئة الظروف لعودة الطرفين إلى طاولة المفاوضات، في وقت تؤكد فيه طهران رفضها التفاوض بشأن برنامجها النووي، وتعلن إبقاء قواتها في حالة تأهب قصوى تحسبًا لاحتمال استئناف الحرب.
المقترح يتضمن الإفراج عن فوائد 6 مليارات دولار
وبحسب التقرير، نقل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، المقترح إلى المسؤولين الإيرانيين خلال اجتماع عقده اليوم في طهران مع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، ومسؤولين كبار في وزارة الخارجية.
وذكرت الصحيفة أن الجانب الأمريكي وافق على المقترح، الذي يتضمن استجابة جزئية للمطلب الإيراني المتعلق بالأموال المجمدة. وينص على تحويل الفوائد المتراكمة على أموال إيرانية بقيمة 6 مليارات دولار مجمدة في بنوك قطر إلى إيران، مقابل موافقة طهران على السماح لمفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة المواقع النووية الإيرانية بصورة سرية.
لكن وزارة الخارجية الإيرانية أكدت، وفقًا لتقرير إيراني، أن طهران لا تعتزم الدخول في مفاوضات بشأن الملف النووي تحت أي ظرف.

طهران: نستعد لاحتمال اندلاع الحرب مجددًا
وفي ظل التحركات الدبلوماسية، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين إيرانيين اعتقادهم بأن الولايات المتحدة تخطط لاستئناف الحرب، بمساعدة إسرائيل، الأمر الذي دفع الجيش الإيراني إلى رفع مستوى التأهب.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا يعرف الهدف من زيارة قائد الجيش الباكستاني، مشيرًا إلى ضرورة التحدث معه لمعرفة الملفات التي ستتناولها الزيارة.
وشدد بقائي على أن إيران لن تقدم تنازلات في المجال النووي، وستواصل إدارة مضيق هرمز، مضيفًا أن بلاده تعيش ليلًا ونهارًا في ظل احتمال اندلاع الحرب، وأنها ليست في حالة سلام.
وقال إن القوات الإيرانية مستعدة لصد أي عمل عدائي، مؤكدًا أن مواقف طهران ومطالبها واضحة، وأن الرسالة التي تلقتها من الطرف الآخر كانت «غير كافية وجزئية».
اتهامات إيرانية باستهداف ناقلات نفط في مضيق هرمز
وفي تطور ميداني يزيد من حدة التوتر، أعلنت إيران ظهر الثلاثاء أن ناقلتي نفط كانتا تبحران في المسار الجنوبي لمضيق هرمز اصطدمتا بألغام بحرية وانفجرتا.
ويأتي الإعلان في وقت تكثف فيه طهران الضغوط على السفن التي تحاول عبور المضيق، وسط تقديرات بأن التصعيد قد يهدف إلى رفع أسعار النفط وزيادة الضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي.
وتعكس التطورات استمرار التباعد بين المساعي الدبلوماسية الرامية إلى احتواء الأزمة، والمواقف الإيرانية التي تؤكد رفض تقديم تنازلات نووية، بالتزامن مع الاستعداد لاحتمال عودة المواجهة العسكرية.