الخميس 7 مايو 2026

Search
Close this search box.

‘دعوات تشكيل القائمة المشتركة‘ – بقلم : هادي زاهر

راديو الناس – بث مباشر

 

كثيرًا ما تتردد دعوات تشكيل القائمة المشتركة، حيث يعبر كثيرون من أبناء شعبنا عن رغبتهم في رؤيتها كقائمة واحدة متماسكة. هذه الرغبة ليست مجرد تمنٍّ، بل تعكس إحساسًا عميقًا بالمصلحة العامة وضرورة العمل الموحد في وجه التحديات.

ومع ذلك، تظهر تساؤلات مهمة: هل ينبغي أن نقاطع التصويت إذا لم تتشكل هذه القائمة؟ وهل يجب أن نحاسب من كان وراء فشل تحقيق هذه الرغبة الوطنية؟

بعض الآراء تشير إلى أن النائب منصور عباس يقف أمام عوائق تشكيل القائمة المشتركة، باحثًا عن مكان في الائتلاف الحكومي لتحقيق مكاسب وفق تصوره. غير أن هذا الاتجاه يتعارض مع مبادئ كثير من أبناء شعبنا الذين يرون أن أي زيادة في الميزانية لا يمكن أن تكون على حساب قبول قوانين عنصرية تُهدد وجودنا ومستقبلنا في وطننا. بالإضافة لذلك، جميع الأحزاب الصهيونية أكدت عدم رغبتها الواضحة في انضمام أي نائب عربي إلى الحكومة، فما جدوى الطرق على أبوابٍ موصدة؟

من المثير للجدل أيضًا توقيع النائب عباس على “وثيقة الشرف” في مظاهرة تمرا ضد العنف.

الحقيقة الصارمة هي انه عندما انضم النائب منصور عباس ثم اتخاذه خطوات داخل الائتلاف الحكومي كان لها آثار سلبية كبيرة. إن الموافقة على قوانين تستهدف جوهر حقوقنا كالتصويت بأن الأرض التي ورثناها هي ملك للشعب اليهودي؟!

 

 

 

 

تأييد قرارات تزيد معاشات جنرالات الحرب مقابل تهميش حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة.

أنكر بان هذه الحكومة تمارس تميزًا عنصريًا ضدنا، ضد اهله ويا للعجب الذي يعجب منه العجب؟!! مواقف تثير امتعاض شعبنا وتضع علامات استفهام حول هذه التحركات

رغم ذلك، الأوضاع الحرجة التي يعيشها شعبنا اليوم، بما في ذلك الاعتداءات اليومية وعمليات القتل وحرق الممتلكات وممارسات الإبادة المتكررة، تجعل الوحدة ضرورة ملحة. علينا تجاوز أخطاء الماضي والعمل معًا لمصلحة الشعب باتا أكثر أهمية من أي وقت مضى. الدعوة للوحدة لا تعني تجاهل الأخطاء، بل إصلاح المسار وتحقيق التوازن المطلوب. حتى الدعوات التي صدرت مثل تلك التي وجهها النائب أيمن عودة لمنصور عباس حيث قال له:

” يا أخي تعال لنشكل الوحدة وبعد الانتخابات لم يمسكك أحد، تستطيع أن تذهب حيث تشاء”.

نحن نعرف بان الاجتماعات المستمرة لتشكيل القائمة المشتركة تظهر تحديات وصراعات داخلية ولكنها أيضًا تعكس الأمل في التصدي لمحاولات الأحزاب الصهيونية لتفتيت الصف الوطني. رسالة واضحة يجب أن تصل للجميع: الوحدة ليست خيارًا، بل ضرورة لتفويت الفرصة على الأعداء ومنعهم من استمرار سياساتهم الظالمة عبر تشريعات تخنق الوجود العربي في البلاد.

أهلنا الأعزاء، دعونا ننحي الخلافات البسيطة جانبًا ونتحد في سبيل مستقبل أفضل لشعبنا.

أقرأ أيضاً من هذا القسم